الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
132
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
الآجرة الكبيرة وهو فارسي معرّب ( 1 ) . قلت : أخذ ما قاله عن ( الصحاح ) ، وقال في ( القاموس ) : الطابق كهاجر ، وصاحب الآجر الكبير كالطّاباق والعضو أو نصف الشّاة وظرف يطبخ فيه معرَّب ( تابه ) جمعه طوابق وطوابيق ( 2 ) . وقال في ( النّهاية ) في حديث عمران بن حصين : إنّ غلاما أبق له فقال : لأقطعنّ منه طابقا إن قدرت عليه ، أي : عضوا . قال ثعلب : الطّابق والطابق : العضو من أعضاء الإنسان كاليد ونحوها ، ومنه حديث عليّ عليه السّلام : انّما أمر في السّارق بقطع طابقه ( أي : يده ) وحديثه الآخر : فخبزت خبزا وشويت طابقا من شاة . . . ( 3 ) . وقال في ( الجمهرة ) : وكلّ شيء طوبق بعضه على بعض فالأعلى طبق الأسفل والسماوات الطّباق بعضهنّ فوق بعض . . . ( 4 ) . ومن كلام الأخير يعلم أنّ المراد بين طبقتين من نار ولا معنى لما قاله ابن أبي الحديد بين آجرتين من نار كما عرفت من ثعلب أنهّ يجوز فيه الكسر أيضا ( 5 ) ، فكلامه عليه السّلام مساوق لقوله تعالى : يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ . . . ( 6 ) . وفي ( تفسير القمّي ) في قوله تعالى فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ . يُصْهَرُ بِهِ ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ . وَلَهُمْ
--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 124 . ( 2 ) الصحاح : ( طبق ) والقاموس : « الطبق » . ( 3 ) النهاية لابن الأثير 3 : 114 . ( 4 ) جمهرة اللغة لابن دريد : 358 « ط ب ق » . ( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 10 : 124 . ( 6 ) العنكبوت : 55 .